السيد كمال الحيدري
169
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ثم تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كان أسرع من طرفة عين ، وعندنا من الاسم اثنان وسبعون حرفاً وحرف عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب المكتوب » « 1 » . وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم » « 2 » . وسيأتي مزيد من الروايات الدالّة على وجود الاسم الأعظم عند أهل البيت عليهم السلام والتي تدلّ بالأولوية على وجوده عند الرسول صلّى الله عليه وآله الأعظم لأفضليته عليهم . وبهذا يتّضح أنّ مظهر الاسم الأعظم في عالم الملكوت هو نور النبىّ صلّى الله عليه وآله ونور أهل بيته عليهم السلام . أمّا في عالم الملك والمادّة فيتمثّل بالوجود البشرى للنبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، وسيأتي المزيد من الروايات الدالّة على أنّهم عليهم السلام هم الاسم الأعظم . النتيجة : امتلاك النبىّ صلّى الله عليه وآله الولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين لامتلاكهم الاسم الأعظم .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 229 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 : ص 230 .